فهرس الكتاب
ص -45- باب التبكير إلى الجمعة.
قال الشافعي: أنبانا سفيان بن عيينة عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة قال: فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر"1 قال الشافعي: وأحب التبكير إليها وأن لا تؤتى إلا مشيا لا يزيد على سجية مشيته وركوبه ولا يشبك بين أصابعه لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"فإن أحدكم في صلاة ما كان يعمد إلى الصلاة"2."
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر الأم 1/335.
2 الحديث أخرجه البيهقي ج 2 ص 230, 231.
باب الهيئة للجمعة.
قال الشافعي: أخبرنا مالك عن الزهري عن ابن السباق"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في جمعة من الجمع:"يا معشر المسلمين إن هذا يوم جعله الله تبارك وتعالى عيدا للمسلمين فاغتسلوا ومن كان عنده طيب فلا يضره أن يمس منه وعليكم بالسواك"3 قال الشافعي: رحمه الله تعالى: وأحب أن يتنظف بغسل وأخذ شعر وظفر وعلاج لما يقطع تغيير الريح من جميع جسده وسواك ويستحسن ثيابه ما قدر عليه وبطيبها اتباعا للسنة ولئلا يؤذي أحدا قاربه وأحب ما يلبس إلي البياض فإن جاوزه بعصب اليمن والقطري وما أشبهه مما يصنع غزله ولا يصبغ بعد ما ينسج فحسن وأكره للنساء الطيب وما يشتهون به وأحب للإمام من حسن الهيئة أكثر وأن يعتم ويرتدي ببرد فإنه يقال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتم ويرتدي ببرد4."
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
3 انظر الأم 1/337.
4 انظر الأم 1/338.
باب صلاه الخوف.
قال الشافعي: وإذا صلوا في سفر صلاة الخوف من عدو غير مأمون صلى الإمام بطائفة ركعة وطائفة وجاه العدو فإذا فرغ منها قام فثبت قائما وأطال القيام وأتمت الطائفة الركعة التي بقيت عليها تقرأ بأم القرآن وسورة وتخفف ثم تسلم وتنصرف فتقف وجاه العدو وتأتي الطائفة الأخرى فيصلي بها الإمام الركعة الثانية التي بقيت عليه فيقرأ فيها بعد إتيانهم بأم القرآن وسورة قصيرة ويثبت جالسا وتقوم الطائفة فتتم لأنفسها الركعة التي بقيت.