الصفحة 458 من 462

ص -432- باب عتق السيد المكاتب في المرض وغيره.

قال الشافعي إذا وضع السيد على المكاتب كتابته أو أعتقه في المرض فالعتق موقوف فإن خرج من الثلث بالأقل من قيمته أو ما بقي عليه فهو حر وإلا عتق منه ما حمل الثلث فوضع عنه من الكتابة بقدر ما عتق منه وكان الباقي منه على الكتابة ولوأوصى بعتقه عتق بالأقل من قيمته أو ما بقي عليه من كتابته إن كان قيمته ألفا وباقي كتابته خمسمائة أو كانت ألفا وثمنه خمسمائة فيعتق بخمسائة وقال في الإملاء على مسائل مالك: ولوأعتقه عند الموت ولا مال له غيره عتق ثلثه فإن أدى ثلثي الكتابة عتق كله وإن عجزرق ثلثاه ولو قال: ضعوا عنه كتابته فهي وصية له فيعتق بالأقل من قيمته أوكتابته وسواء كانت حالة أودينا يحسب في الثلث ولوكاتبه في مرضه ولا يخرج من الثلث وقفت فإن أفاد السيد مالا يخرج به من الثلث جازت الكتابة وإن لم يفد جازت كتابة ثلثه إذا كانت كتابة مثله ولم تجز في ثلثيه قال المزني رحمه الله: هذا خلاف قوله لا تجوز كتابة بعض عبده وما أقر بقبضه في مرضه فهو كالدين يقر بقبضه في صحته وإذا وضع عنه دنانير وعليه دراهم أو شيئا وعليه غيره لم يجز ولو قال: قد استوفيت آخركتابتك إن شاء الله أو شاء فلان لم يجزلأنه استثناء.

الوصية للعبد أن يكاتب.

قال الشافعي ولو أوصى أن يكاتب عبد له لا يخرج من الثلث خاص أهل الوصايا وكوتب على كتابة مثله ولولم تكن وصايا ولا مال له غيره قيل: إن شئت كاتبنا ثلثك وولاء ثلثك لسيدك والثلثان رقيق لورثته قال المزني رحمه الله: هذا خلاف أصل قوله مثل الذي قبله ولو قال: كاتبوا أحد عبيدي لم يكاتبوا أمة ولو قال: إحدى إمائي لم يكاتبوا عبدا ولا خنثى وإن قال: أحد رقيقي كان لهم الخيار في عبد أو أمة قال المزني: قلت أنا: أو خنثى.

باب موت سيد المكاتب.

قال الشافعي ولو أنكح ابنة له مكاتبه برضاها فمات وابنته غير وارثة إما لاختلاف دينهما أو لأنها قاتلة فالنكاح ثابت وإن كانت وارثة فسد النكاح لأنها ملكت من زوجها بعضه فإن دفع من الكتابة ما عليه إلى أحد الوصيين أو أحد وارثين أو إلى وارث وعليه دين أوله وصايا لم يعتق إلا بوصول الدين إلى أهله وكل ذي حق حقه إذا لم يدفع بأمر حاكم أو إلى وصي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت