فهرس الكتاب
ص -10- يمتنع من قراءة القرآن إلا جنبا قال أبو إبراهيم: إن قدم الوضوء وأخر يعيد الوضوء والصلاة.
باب الاستطابة.
قال الشافعي: أخبرنا سفيان بن عيينة عن محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إنما أنا لكم مثل الوالد فإذا ذهب أحدكم إلى الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها بغائط ولا ببول وليستنج بثلاثة أحجار"ونهى عن الروث والرمة1 قال الشافعي: وذلك في الصحارى لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد جلس على لبنتين مستقبل بيت المقدس فدل أن البناء مخالف للصحارى قال: وإن جاء من الغائط أو خرج من ذكره أو من دبره شيء فليستنج بالماء وليستطب بثلاثة أحجار ليس فيها رجيع ولا عظم ولا يمسح بحجر قد مسح به مرة إلا أن يكون قد طهره بالماء والاستنجاء من البول كالاستنجاء من الخلاء ويستنجي بشماله وإن استطاب بما يقوم مقام الحجارة من الخزف والآجر وقطع الخشب وما أشبهه فأنقى ما هنالك أجزأه ما لم يعد المخرج فإن عدا المخرج فلا يجزئه فيه إلا الماء وقال في القديم: يستطيب بالأحجار إذا لم ينتشر منه إلا ما ينتشر من العامة في ذلك الموضع وحوله والفرق بين أن يستطيب بيمينه فيجزئ وبالعظم فلا يجزئ أن اليمين أداة والمنهي عنها أدب والاستطابة طهارة والعظم ليس بطاهر فإن مسح بثلاثة أحجار فلم ين أعاد حتى يعلم أنه لم يبق أثرآ إلا أثيرا لاصقا لا يخرجه إلا الماء ولا بأس بالجلد المدبوغ أن يستطاب به وإن استطاب بحجر له ثلاثة أحرف كان كثلاثة أحجار إذا أنقى ولا يجزئ أن يستطيب بعظم ولا نجس قال الشافعي: والذي يوجب الوضوء الغائط والبول والنوم مضطجعا وقائما وراكعا وساجدا وزائلا عن مستوى الجلوس قليلا كان النوم أو كثيرا والغلبة على العقل بجنون أو مرض مضطجعا كان أو غير مضطجع والريح يخرج من الدبر وملامسة الرجل المرأة والملامسة أن يفضي بشيء منه إلى جسدها أو تفضي إليه لا حائل بينهما أو يقبلها ومس الفرج ببطن الكف من نفسه ومن غيره من الصغير والكبير والحي والميت والذكر والأنثى وسواء كان الفرج قبلا أو دبرا أو مس الحلقة نفسها من الدبر ولا وضوء على من مس ذلك من بهيمة لأنه لا حرمة لها ولا تعبد عليها وكل ما خرج من دبر أو قبل من دود أو دم أو مذي أو ودي أو بلل أو غيره فذلك كله يوجب الوضوء كما وصفت ولا استنجاء على من نام أو خرج منه ريح قال: ونحب للنائم قاعدا أن يتوضأ ولا يبين أن أوجبه عليه لما روى أنس بن مالك: أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا ينتظرونه العشاء فينامون أحسبه قال قعودا2 وعن ابن عمر رضي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر الأم 1/72.
2 انظر الأم 1/61.