الصفحة 61 من 462

ص -62- كملتها ففيها أربع بنات لبون وليس في زيادتها شيء حتى تكمل مائة وسبعين فإذا كملتها ففيها حقة وثلاث بنات لبون ولا شيء في زيادتها حتى تبلغ مائة وثمانين فإذا بلغتها ففيها حقتان وابنتا لبون وليس في زيادتها شيء حتى تبلغ مائة وتسعين فإذا بلغتها ففيها ثلاث حقاق وابنة لبون ولا شيء في زيادتها حتى تبلغ مائتين فإذا بلغتها فإن كانت أربع حقاق منها خيرا من خمس بنات لبون أخذها المصدق وإن كانت خمس بنات لبون خيرا منها أخذها لا يحل له غير ذلك فإن أخذ من رب المال الصنف الأدنى كان حقا عليه أن يخرج الفضل فيعطيه أهل السهمان فإن وجد أحد الصنفين ولم يجد الآخر أخذ الذي وجد ولا يفرق الفريضة وإن كان الفرضان معيبين بمرض أو هيام أو جرب أو غير ذلك وسائر الإبل صحاح قيل له: إن جئت بالصحاح وإلا أخذنا منك السن التي هي أعلى ورددنا أو السن التي هي أسفل وأخذنا والخيار في الشاتين أو العشرين درهما إلى الذي أعطي ولا يختار الساعي إلا ما هو خير لأهل السهمان وكذلك إن كانت أعلى بسنين أو أسفل فالخيار بين أربع شياه أو أربعين درهما ولا يأخذ مريضا وفي الإبل عدد صحيح وإن كانت كلها معيبة لم يكلفه صحيحا من غيرها ويأخذ جبر المعيب وإذا وجبت عليه جذعة لم يكن له أن يأخذ منه ماخضا إلا أن يتطوع ولو كانت إبله معيبة وفريضتها شاة وكانت أكثر ثمنا من بعير منها قيل لك الخيار في أن تعطي بعيرا منها تطوعا مكانها أو شاة من غنمك تجوز أضحية فإن كانت غنمه معزا فثنية أو ضأنا فجذعة ولا أنظر إلى الأغلب في البلد لأنه إنما قيل إن عليه شاة من شاء بلده تجوز في صدقة الغنم وإذا كانت إبله كراما لم يأخذ منه الصدقة دونها كما لو كانت لئاما لم يكن لنا أن نأخذ منها كراما وإذا عد عليه الساعي فلم يأخذ منه حتى نقصت فلا شيء عليه وإن فرط في دفعها فعليه الضمان وما هلك أو نقص في يدي الساعي فهو أمين حدثنا إبراهيم بن محمد قال: حدثنا حرمي بن يونس بن محمد عن أبيه عن حماد بن سلمة عن ثمامة بن عبد الله بن أنس عن أنس مثله.

باب صدقة البقر السائمة.

قال الشافعي: أخبرنا مالك عن حميد بن قيس عن طاوس أن معاذا أخذ من ثلاثين بقرة تبيعا ومن أربعين بقرة مسنة قال: وروي"أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر معاذا أن يأخذ ثلاثين تبيعا ومن أربعين مسنة نصا"قال الشافعي: وهذا مما لا أعلم فيه بين أحد من أهل العلم لقيته خلافا وروي عن طاوس أن معاذا كان يأخذ من ثلاثين بقرة تبيعا ومن أربعين بقرة مسنة وأنه أتي بدون ذلك فأبى أن يأخذ منه شيئا وقال: لم أسمع فيه شيئا من رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ألقاه فأسأله فتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يقدم معاذ وأن معاذا أتي بوقص البقر فقال: لم يأمرني فيه النبي صلى الله عليه وسلم بشيء1 قال الشافعي: الوقص مما لم يبلغ.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 انظر الأم 2/12, 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت