الصفحة 63 من 462

ص -64- فعليه شاة ولو لم يمكنه حتى ماتت منها شاة فلا زكاة في الباقي لأنها أقل من أربعين شاة ولو أخرجها بعد حولها فلم يمكنه دفعها إلى أهلها أو الوالي حتى هلكت لم تجز عنه فإن كان فيما بقي ما تجب في مثلة الزكاة زكى وإلا فلا شيء عليه وكل فائدة من غير نتاجها فهي لحولها ولو نتجت أربعين قبل الحول ثم ماتت الأمهات ثم جاء المصدق وهي أربعون جديا أو بهمة أو بين جدي وبهمة أو كان هذا في إبل فجاء المصدق وهي فصال أو في بقر وهي عجول أخذ من كل صنف من هذا وأخذ من الإبل والغنم أنثى ومن البقر ذكرا وإن لم يجد إلا واحدا إن كانت البقر ثلاثين وإن كانت أربعين فأنثى فإذا كان العجول إناثا ووجب تبيع قيل إن شئت فائت بذكر مثل أحدها وإن شئت أعطيت منها أنثى وأنت متطوع بالفضل واحتج الشافعي في أنه لم يبطل عن الصغار الصدقة لأن حكمها حكم الأمهات مع الأمهات فكذلك إذا حال عليها حول الأمهات ولا نكلفه كبيرة من قبل أنه لما قيل لي دع الربي والماخض وذات الدر وفحل الغنم وخذ الجذعة والثنية عقلت أنه قيل لي: دع خيرا مما تأخذ إذا كان عنده خير منه ودونه وخذ العدل بين الصغير والكبير وما يشبه ربع عشر ماله فإذا كانت عنده أربعون تسوي عشرين درهما وكلفته شاة تسوي عشرين درهما فلم آخذ عدلا بل أخذت قيمة ماله كله فلا آخذ صغيرا وعنده كبير فإن لم يكن إلا صغير أخذت الصغير كما أخذت الأوسط من التمر ولا آخذ الجعرور فإذا لم يكن إلا الجعرور أخذت منه الجعرور ولم ننقص من عدد الكيل ولكن نقصنا من الجودة لما لم نجد الجيد كذلك نقصنا من السن إذا لم نجدها ولم ننقص من العدد ولو كانت ضأنا ومعزا كانت سواء أو بقرا وجواميس وعرابا ودربانية وإبلا مختلفة فالقياس أن نأخذ من كل بقدر حصته فإن كان إبله خمسا وعشرين عشر مهرية وعشر أرحبية وخمس عيدية فمن قال: يأخذ من كل بقدر حصته قال: يأخذ ابنة مخاض بقيمة خمسي مهرية وخمسي أرحبية وخمس عيدية ولو أدى في أحد البلدين عن أربعين شاة متفرقة كرهت ذلك وأجزأه وعلى صاحب البلد الأخر أن يصدقه فإن اتهمه أحلفه ولو قال المصدق: هي وديعة أو لم يحل عليها الحول صدقة وإن اتهمه أحلفه ولو شهد الشاهدان أن له هذه المائة بعينها من رأس الحول فقال: قد بعتها ثم اشتريتها صدق ولو مرت به سنة وهي أربعون فنتجت شاة فحالت عليها سنة ثانية وهى إحدى وأربعون فنتجت شاة فحالت عليها سنة ثالثة وهي اثنان وأربعون فعليه ثلاث شياه ولو ضلت أو غصبها أحوالا فوجدها زكاها لأحوالها والإبل التي فريضتها من الغنم ففيها قولان: أحدهما: أن الشاة التي فيها في رقابها يباع منها بعير فتؤخذ منه إن لم يأت بها وهذا أشبه القولين والثاني: إن في خمس من الإبل حال عليها ثلاثة أحوال ثلاث شياه في كل حول شاة قال المزني: الأول أولى به لأنه يقول في خمس من الإبل لا يسوي واحدها شاة لعيوبها إن سلم واحدا منها فليس عليه شاة قال الشافعي: ولو ارتد فحال الحول على غنمه أوقفته فإن تاب أخذت صدقتها وإن قتل كانت فيئا خمسها لأهل الخمس وأربعة أخماسها لأهل الفيء ولو غل صدقته عزر إن كان الإمام عدلا إلا أن يدعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت