ص -77- قال في باب صدقات الغنم: ولو ضلت غنمه أو غصبها أحوالا ثم وجدها زكاها لأحوالها فقضى ما لم يختلف من قوله في هذا لأحد قوليه في أن عليه الزكاة كما قطع في ضوال الغنم وبالله التوفيق قال الشافعي: ولو أكرى دارا أربع سنين بمائة دينار فالكراء حال إلا أن يشترط أجلا فإذا حال الحول زكى خمسة وعشرين دينارا في الحول الثاني خمسين لسنتين إلا قدر زكاة الخمسة و العشرين دينارا وفي الحول الثالث خمسة وسبعين دينارا لثلاث سنين إلا قدر زكاة السنتين الأوليين وفي الحول الرابع زكى مائة لأربع سنين إلا قدر زكاة ما مضى ولو قبض المكري المال ثم انهدمت الدارانفسخ الكراء ولم يكن عليه زكاة إلا فيما سلم له ولا يشبه صداق المرأة لأنها ملكته على الكمال فإن طلق انتقض النصف والإجارة لا يملك منها شيء إلا بسلامة منفعة المستأجر مدة يكون لها حصة من الإجارة قال المزني: هذا خلاف أصله في كتاب الإجارات لأنه يجعلها حالة يملكها المكري إذا سلم ما أكرى كثمن السلعة إلا أن يشترط أجلا وقوله هاهنا أشبه عندي بأقاويل العلماء في الملك لا على ما عبر في الزكاة قال: ولو غنموا فلم يقسمه الوالي حتى حال الحول فقد أساء إن لم يكن له عذر ولا زكاة في فضة منها ولا ذهب حتى يستقبل بها حولا بعد القسم لأنه لا ملك لأحد فيه بعينه وأن للإمام أن يمنعهم قسمته إلا أن يمكنه ولأن فيها خمسا وإذا عزل سهم النبي صلى الله عليه وسلم منها لما ينوب المسلمين فلا زكاة فيه لأنه ليس لمالك بعينه.
باب البيع في المال الذي تجب فيه الزكاة بالخيار وغيره وبيع المصدق وما قبض منه وغير ذلك.
قال الشافعي: ولو باع بيعا صحيحا على أنه بالخيار أو المشتري أو هما قبض أو لم يقبض فحال الحول من يوم ملك البائع وجبت عليه فيه الزكاة لأنه لا يتم بخروجه من ملكه حتى حال الحال الحول ولمشتريه الرد بالتغير الذي دخل فيه بالزكاة قال المزني وقد قال في باب زكاة الفطر: إن الملك يتم بخيارهما أو بخيار المشتري وفي الشفعة أن الملك يتم بخيار المشتري وحده قال المزني: الأول إذا كانا جميعا بالخيار عندي أشبه بأصله لأن قوله لم يختلف في رجل حلف بعتق عبده أن لا يبيعه فباعه أنه عتيق والسند عنده أن المتبايعين جميعا بالخيار ما لم يتفرقا تفرق الأبدان فلولا أنه ملكه ما عتق عليه عبده قال الشافعي: ومن ملك ثمرة نخل ملكا صحيحا قبل أن ترى فيه الصفرة أو الحمرة فالزكاة على مالكها الآخر يزكيها حين تزهى ولو اشترى الثمرة بعد ما يبدو صلاحها1 فالعشر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قوله فالعشر فيها الخ عبارة الأم فالزكاة في الثمرة من مال مالكها الأول اهـ وهو مراد المختصر وقوله فإن بدا صلاحها فسخ البيع عبارة الأم فإن تركاها حتى يبدو صلاحها ففيها الزكاة فإن أخذهما رب الحائط يقطعهما فسخنا البيع بينهما كتبه مصححه.