فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 206""""""
فَوَرى مُخُّها ، وَزَهِمَتْ كُشْيَتُهَا تُشْحَطُ مُعْتَبَطَةٍ ثُمَّ تُنْكَسُ في وَطِيسٍ حَتَّى تَنْضَجَ مِنْ غَيْرِ امْتِحَاشٍ أَوْ إِنْهَاءٍ ، ثُمَّ تُقَدَّمَ إِلَيْكُمْ وَقَدْ عُطَّ إِهَابُهَا عَنْ شَحْمَةٍ بَيْضاءَ عَلَى خِوانٍ مُنَضَّدٍ بِصَلاِئَق كَأَنَّهَا القَبَاطِيُّ المُنَشَّرُ ، أَوِ القُوهِيُّ المُمَصَّرُ ، وَقًدْ احْتَفَّتْها نُقْرَاتٌ فِيها صِنَابٌ وَأَصْباغٌ شَتَّى ، فَتُوضَعُ بَيْنَكُمْ تَهَادَرُ عَرَقًا ، وَتَسايَلُ مَرَقًا ، أَفَتَشْتَهُونَهَا يا فِتْيَانُ ? قُلْنا: إِي وَاللهِ نَشْتَهِيها ، قَالَ: وَعَمُّكُمْ واللهِ يَرْقُصُ لَهَا ، فَوَثَبَ بَعْضُنَا إِلَيْهِ بِالسَّيْفِ ، وَقَالَ: مَا يَكْفِي مَا بِنَا مِنَ الدَّقَعِ حَتَّى تَسْخَرَ بِنَا ? فَأَتتْنا