فهرس الكتاب
209-حَدَّثَنا يَمُوتُ بْنُ الْمُزَرِّعِ , حَدَّثنا العَبْاس بن الفرج الرياشي , حَدَّثنا الأصمعي , عن معاذ بن العلاء قال سأل رجل أبا عَمْرو بن العلاء حاجه فوعده بها ثم إن الحاجة تعذرت على أبي عَمْرو فلقيه الرجل بعد ذلك فقال له أبا عَمْرو وعدتني وعدا فلم تنجزه فقال أبو عَمْرو: فمن أولى بالغم ؟ قال: أنا قال: بل أنا قال الرجل: وكيف ذلك أصلحك الله ؟ قال: لأني وعدتك وعدا فأبت بفرح الوعد وأبت أنا بهم الإنجاز فبت ليلتك فرحا مسرورا وبت ليلتي مفكرا مغموما ثم عاق القدر , عن بلوغ الإرادة فلقيني مدلا ولقيتك محتشما.
210-قال أبو بكر مُحَمَّد بن جعفر أنشدني أبو جعفر مُحَمَّد بن علي العدوي:
يممن ما أرجوه من حسن وعدكم ... فكنت كمن يرجو منال الفراقد
هبوني لم أستأهل العرف منكم ... أما كنت أهلا لصدق المواعد
211-قال أبو بكر وأنشدني الحسن بن علي المخرمي:
لأحسن من ظبية بالجرد ... مقرطعة ثديها قد نهد
بميسمها واضح بين ... وفي خدها ضوء نار تقد
وأحسن منها على حسنها ... تقاضى الفتى نفسه ما وعد
212-قال أبو بكر: أنشدني أبو الفضل الربعي لأبي قابوس الحميري في يحيى بن خالد:
رأيت يحيى أتم الله نعمته ... عليه يأتي الذي لم يأته أحد
ينسى الذي كان من معروفه أبدا ... إلى الرجال ولا ينسى الذي يعد
213-حَدَّثَنا عَبْاس بن مُحَمَّد الدُّورِيّ , حَدَّثنا يحيى بن آدم , حَدَّثنا إِسْرَائِيل , عن أبي إسحاق , عن عَبْد الرَّحْمن بن أبزى قال كان داود عليه السلام يقول لا تعدن أخاك شيئا لا تنجزه له فإن ذلك يورث بينك وبينه عداوة .
214-حَدَّثَنا مُحَمَّد بن يزيد المبرد قال: قال الأصمعي وصف أعرابي قوما فقال: أولئك قوم أدبتهم الحكمة وأحكمتهم التجارب ولم تغررهم السلامة المنطوية على الهلكة ورحل عنهم التسويف الذي قطع الناس به مسافة آجالهم فذلك ألسنتهم بالوعد وانبسطت أيديهم بالإنجاز فأحسنوا المقال وشفعوه بالفعال .
215-قال أبو بكر: وكان يقال: آفة المروءة خلف الوعد.