فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119558 من 346740

fـ[حضرة المستشار المحترم أرجو الإجابة على سؤالي:

إذا أنا ارتكبت أي ذنب صحيح أعاقب مثلا بمرض أحد من إخوتي أو أي أحد من أهلي؟]ـ

^الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن العدالة الإلهية والحكمة الإسلامية تقتضي ألا يؤخذ أحد بذنب غيره مهما كان قربه منه.

فقد قال الله عز وجل: وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى {الأنعام: 164} وقال تعالى: [كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ] {المدَّثر:38} وقال تعالى: لهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ {البقرة: 286} إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة التي تدل على هذا المعنى.

لكن قد يبتلى الإنسان بمصيبة في بدنه أو ماله أو غير ذلك ويكون ذك مجرد ابتلاء في حقه، وليس عقابا على ذنوب اقترفها، وذلك مثل ما يصيب الأطفال والمجانين ونحوهم ويكون ذلك الابتلاء عقوبة لمن يحبه من أهله ويؤذيه ابتلاؤه في نفس الوقت.

فقد روى ابن كثير في التفسير بسنده عند قول الله تعالى: وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ {الشورى: من الآية30} عن أبي البلاد قال: قلت للعلاء بن بدر وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وقد ذهب بصري وأنا غلام؟ قال: فبذنوب والدك.

وعلى هذا، فيكون ما يصيب القريب من الآلام النفسية عقوبة له، وأما صاحب المصيبة فقد يكون ذلك مجرد ابتلاء في حقه، ولم يؤاخذ في النهاية بذنب قريبة كما هو الأصل الذي تدل عليه الآيات والقواعد العامة للشرع.

وللمزيد نرجو أن تطلعي على الفتويين: 62589، 73732.

والله أعلم.

‰20 ذو الحجة 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت