فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192030 من 346740

السؤال التاسع من الفتوى رقم (4476)

س9 علمنا أن العبادة من الإرادة، لولا الإرادة لما قدر العابد عبادته، وكذلك العصاة من الإرادة لولا الإرادة لما قدر العاصي عصاته ولم يجازي الله العابد مع أن عبادته من الإرادة لولاها ما قدر العبادة، ولم يعذب الله العاصي بعصاته مع أن العصاة من الإرادة لولاها لما قدر العصاة مع أنه تعالى ليس بظلام للعبيد؟

ج9 الأصل في هذا الباب أن الله جل وعلا هو المتصرف في خلقه لا يسأل عما يفعل وهم يسئلون، وهو جل وعلا له الخلق والأمر، والعبد له إرادة ومشيئة ولكن مشيئته مرتبطة بمشيئة الله، قال تعالى: {لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ} [1] وقال تعالى: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [2] والله جل وعلا بين طريق الخير وأمر به وبين طريق الشر ونهى عنه، وجعل في العبد اختيارا وعقلا يميز به بين الخير والشر، والعبد هو الذي يختار لنفسه ما يشاء من الطريقين، قال تعالى: {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا} [3]

(1) سورة التكوير الآية 28

(2) سورة التكوير الآية 29

(3) سورة الإنسان الآية 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت