فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254264 من 346740

فإن صلاة الذين لم يتبعوا الإمام وجلسوا وانتظروه صحيحة، وكذلك من سلم وفارقه؛ لأنه في هذه الحالة يعتقد أن صلاة إمامه باطلة، وأما من تبعه، فإن كان ساهياً، أو جاهلاً بالحكم فهو معذور بذلك، وصلاته أيضاً صحيحة، وأما إذا كان عالماً بأنه قام إلى خامسة، وأن ذلك يبطل الصلاة فصلاته باطلة، وأما الإمام ففعله سليم؛ لأنه أخل بقراءة الفاتحة، وعلى ذلك فإن الإمام إذا قام إلى خامسة مثلاً، فإنه لا يجوز للمأموم متابعته بل يجلس ويسلم، إلا إذا كان يخشى أن إمامه قام إلى الزائدة؛ لأنه أخلّ بركن كقراءة الفاتحة مثلاً في إحدى الركعات، فإنه يجلس وينتظر ولا يسلم؛ حتى يسلم إمامه، وأما قوله - صلى الله عليه وسلم-:"إنما جعل الإمام ليؤتم به"رواه البخاري (378) ، ومسلم (411) من حديث أنس - رضي الله عنه-، فإنه مقيَّد بما إذا كانت صلاته على وفق المشروع، أما إذا زاد خامسة في رباعية أو ثالثة في الفجر، ونحو ذلك، فلا يجوز متابعته؛ لأن ذلك خلاف المشروع. وبالله التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت