فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256293 من 346740

والأمر بقتال الكفار والنهي عن إعانتهم- هم الكفار الحربيون- الذين بينهم وبين البلد الذي تعمل فيه- مثلاً- حرب قائمة بالفعل، والأصل في الحرب بين المسلمين والكفار هي الاعتداء وليس الكفر، ولو كان القتال مشروعاً من أجل إزالة الكفر لما كان هناك عقد ذمة وأمان، ولم يشرع للمسلمين جواز نكاح نساء أهل الكتاب إلى غير ذلك من الأحكام، ثم إن العداوة من الكافر للمسلم متوقعة في كل زمان ومكان ما دام الكافر على كفره، كما قال الله:"لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا" [المائدة: 82] ، وقال أيضاً:"ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفاراً حسداً من عند أنفسهم ..." [البقرة: 109] ، فلم يرتب الله القتال للكافر على مجرد العداوة، وإنما رتبها على القتال فقال:"لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم ..." [الممتحنة: 8] ، وقال:"وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين" [البقرة: 190] . والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت