فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295950 من 346740

وهكذا من استهزأ بالرسل أو كذب بعضهم عليهم الصلاة والسلام يكون كافرا لأن استهزاءه بهم أو ببعضهم أو تكذيبه لهم أو بعضهم دليل على أن إيمانه ليس بصحيح بل هو دعوى، وعلى هذا يقاس بقية الأمور التي تقع من الناس، ومن ذلك قوم مسيلمة لما صدقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وآمنوا به وصلوا وصاموا، ولكنهم ادعوا أن مسيلمة شريك في الرسالة صاروا عند أهل العلم والإيمان من الصحابة ومن بعدهم كفارا لا نزاع بين أهل العلم في ذلك ولو صلوا وصاموا وقالوا إن محمدا رسول الله، لأنهم لما قالوا إن مسيلمة شريك في الرسالة كفى هذا في كفرهم لأنهم بهذا قد كذبوا قول الله تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} [1] كما كذبوا الأحاديث الصحيحة المتواترة الدالة على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو خاتم النبيين والمرسلين.

وهكذا القاديانية لما آمنوا بأن غلام أحمد نبي وأنه يوحى إليه، صار من آمن منهم بهذا كافرا كفرا أكبر لأنه مكذب لله ورسوله وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم. وهكذا من لم يؤمن بأن الجنة حق، أو لم يؤمن بأن النار حق، أو قال إن النار ليست عذابا لأهلها بل نعيم لهم، كما يقول ذلك ابن عربي الضال المعروف بالقول بوحدة الوجود، ولا شك أن هذا إنكار لما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع أهل العلم من كون النار أعدها الله عذابا لا نعيما جزاء لهم على ما فعلوا من الأعمال التي حرمها الله عليهم وعلى ما تركوه مما أوجب الله عليهم، وعلى ما كذبوا به مما أخبرت به الرسل ودل عليه الكتاب العزيز، والقرآن مملوء من الآيات الدالة على أن النار عذاب لأهلها، لا ينكر ذلك إلا مكابر معاند، أو جاهل لا يدري شيئا مما جاءت به الرسل، أو فاقد للعقل.

(1) سورة الأحزاب الآية 40

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت