فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304501 من 346740

والمراد بالكتاب: الكتب السماوية وهي كلامه جل وعلا، وهو الذي لا أصدق منه: {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا} [1]

والميزان وهو العدل يعني الشرائع المستقيمة، والأحكام العادلة التي تشتمل على أسباب السعادة في الدنيا والآخرة.

هكذا أرسل الرسل، وهكذا أنزل الكتب، أنزل الكتب السماوية التي أشرفها وأعظمها كتاب الله العظيم القرآن، وأنزل قبل ذلك التوراة والإنجيل وكتبا أخرى على أنبيائه ورسله، عليهم الصلاة والسلام، فيها الشرائع والأحكام والتوجيه إلى الخير والتحذير من الشر، وكان فيما مضى يرسل سبحانه وتعالى إلى كل قوم رسولا منهم، يوجههم إلى الخير، ويأمرهم بتوحيد الله وينذرهم من الشرك بالله، ويشرع سبحانه لهم الشرائع وهو الحكيم العليم الرحيم جل وعلا، وكل رسول أرسله الله إلى أمة، أرسله بالتوحيد الذي هو زبدة دعوة الرسل كلهم، وأمرهم بحب الله جل وعلا، والإخلاص له، وتوجيه القلوب إليه سبحانه، وشرع لهم من الشرائع على لسان رسولهم ما يليق بهم، وبمجتمعهم وزمانهم وظروفهم على ما تقتضيه حكمة الرب عز وجل، ورحمته ولطفه جل وعلا، وعلمه بأحوالهم سبحانه وتعالى.

(1) سورة النساء الآية 122

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت