فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308529 من 346740

تعالى: {وَآتُوا الزَّكَاةَ} [1] ونظائر ذلك مما لا يخفى يدل على إجماعهم على اعتقاد الوجوب.

الرابع: أن أهل اللغة عقلوا من إطلاق الأمر الوجوب؛ لأن السيد لو أمر عبده فخالفه حسن عندهم لومه وتوبيخه وحسن العذر في عقوبته بمخالفة الأمر، والواجب ما يعاقب بتركه أو يذم بتركه. فإن قيل: إنما لزمت العقوبة؛ لأن الشريعة أوجبت ذلك، قلنا: إنما أوجبت طاعته إذا أتى السيد بما يقتضي الإيجاب، ولو أذن له في الفعل أو حرمه عليه لم يجب عليه، ولأن مخالفة الأمر معصية، قال الله تعالى: {لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ} [2] وقال: {أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي} [3] ويقال: أمرتك فعصيتني.

وقال الشاعر:

أمرتك أمرا جازما فعصيتني

والمعصية موجبة للعقوبة، قال الله تعالى: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} [4] انتهى.

(1) سورة البقرة الآية 43

(2) سورة التحريم الآية 6

(3) سورة طه الآية 93

(4) سورة الأحزاب الآية 36

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت