فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308534 من 346740

وبما ذكرناه من الأدلة وكلام أهل العلم يعلم بطلان قول من قال: إن الأمر عند الإطلاق لا يدل على الوجوب وهو الذي اعتمده الكاتب في مقاله المذكور ورجح به قوله بعدم وجوب إعفاء اللحى، وهو قول ظاهر الفساد لمن تأمل الأدلة، والله ولي التوفيق.

وأما قوله في تبرير ما ذهب إليه من عدم اقتضاء الأمر الوجوب في قوله صلى الله عليه وسلم: «قصوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين [1] » متفق على صحته، وقوله صلى الله عليه وسلم: «جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس [2] » خرجه مسلم في صحيحه ما نصه: ومنها أن الأمر بالشيء إذا اقترن به علة معقولة المعنى - وهي أن الشارع لم يطلبه لذاته بل لمقصد آخر مقترن به عند صدور الأمر إذا انفك عنه هذا المقصد - لم يفد الأمر الوجوب، والأمر بالإعفاء والإحفاء المقصود به مخالفة المجوس. انتهى.

فجوابه أن يقال: إن الرسول صلى الله عليه وسلم قد علل قص الشوارب وإعفاء اللحى بعلتين:

(1) مسند أحمد بن حنبل (2/229) .

(2) صحيح مسلم الطهارة (260) ، مسند أحمد بن حنبل (2/366) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت