فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315216 من 346740

قال عمر: (الجبت: السحر، والطاغوت: الشيطان) [1]

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (الطاغوت) . أجمع ما قيل فيه: هو ما تجاوز به العبد حده؛ من معبود، أو متبوع، أو مطاع.

ومعنى (من معبود) ؛ أي: بعلمه ورضاه، هكذا قال ابن القيم رحمه الله، وقد سبق في أول الكتاب التعليق على هذا القول عند قوله: (واجتنبوا الطاغوت) .

الشاهد: قوله: (بالجبت) ، حيث فسرها أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه بأنها السحر.

وأما تفسير الطاغوت بالشيطان؛ فإنه من باب التفسير بالمثال.

والسلف رحمهم الله يفسرون الآية أحيانا بمثال يحتذى عليه، مثل قوله تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ} [فاطر: 32] .

قال بعض المفسرين: الظالم لنفسه: الذي لا يصلي إلا بعد خروج الوقت، والمقتصد: الذي يصلي في آخر الوقت، والسابق بالخيرات: الذي يصلي في أول الوقت.

وهذا مثال من الأمثلة، وليس ما تدل عليه الآية على وجه الشمول،

(1) علقه البخاري في (الصحيح) ـ كتاب التفسير، قال الحافظ في الفتح 8/252: (إسناده قوي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت