فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314737 من 346740

وقول الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] الآية.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الآية الأولى قوله تعالى {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} .

قوله {إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} استثناء مفرغ من أعم الأحوال؛ أي: ما خلقت الجن والإنس لأي شيء إلا للعبادة.

واللام في قوله: {إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} للتعليل، وهذا التعليل لبيان الحكمة من الخلق، وليس التعليل الملازم للمعلول؛ إذ لو كان كذلك للزم أن يكون الخلق كلهم عبادا يتعبدون له، وليس الأمر كذلك، فهذه العلة غائية، وليست موجبة.

فالعلة الغائية لبيان الغاية والمقصود من هذا الفعل، لكنها قد تقع، وقد لا تقع، مثل: بريت القلم لأكتب به؛ فقد تكتب، وقد لا تكتب.

والعلة الموجبة معناها: أن المعلول مبني عليها؛ فلا بد أن تقع، وتكون سابقة للمعلول، ولازمة له، مثل: انكسر الزجاج لشدة الحر.

قوله: {خَلَقْتُ} ؛ أي: أوجدت، وهذا الإيجاد مسبوق بتقدير، وأصل الخلق التقدير.

قال الشاعر:

ولأنت تفري ما خلقت ... وبعض الناس يخلق ثم لا يفري

قوله: {الْجِنَّ} : هم عالم غيبي مخفي عنا، ولهذا جاءت المادة من الجيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت