فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312913 من 346740

الباب الحادي والعشرون

في أن كل واحد من فريقي التعطيل والتمثيل قد جمع بين التعطيل والتمثيل

المعطل: هو من نفى شيئا من أسماء الله، أو صفاته، كالجهمية والمعتزلة والأشعرية ونحوهم.

والممثل: هو من أثبت الصفات لله ممثلا له بخلقه، كمتقدمي الرافضة ونحوهم.

وحقيقة الأمر أن كل معطل ممثل، وكل ممثل معطل.

أما المعطل فتعطيله ظاهر. وأما تمثيله فوجهه: أنه إنما عطل لأنه اعتقد أن إثبات الصفات يستلزم التشبيه فأخذ ينفي الصفات فرارا من ذلك فمثل أولا، وعطل ثانيا.

وأما الممثل فتمثيله ظاهر وأما تعطيله فمن وجوه ثلاثة:

أحدها: أنه عطل نفس النص الذي أثبت به الصفة حيث صرفه عن مقتضى ما يدل عليه، فإن النص دال على إثبات صفة تليق بالله، لا على مشابهة الله لخلقه.

الثاني: أنه إذا مثل الله بخلقه فقد عطل كل نص يدل على نفي مشابهته لخلقه. مثل قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} .

الثالث: أنه إذا مثل الله بخلقه فقد عطله عن كماله الواجب، حيث شبه الرب الكامل من جميع الوجوه بالمخلوق الناقص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت