الصفحة 7073 من 7556

-أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْن، قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا هَاشِمٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ، قَتَلْنَاهُ، وَمَنْ جَدَعَ عَبْدَهُ جَدَعْنَاهُ"وَالْجَوَابُ مِنْ وَجْهَيْنِ، أَحَدُهُمَا: أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مُرْسَلٌ، لِأَنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَمُرَةَ، قَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ الْحَافِظُ: لَمْ يُشَافِهِ الْحَسَنُ سَمُرَةَ. وَالثَّانِي: أَنَّ هَذَا عَلَى وَجْهِ الْوَعِيدِ، وَقَدْ يَتَوَاعَدُ بِمَا لَا يَفْعَلُ، كَمَا قَالَ:"مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الرَّابِعَةِ، فاقْتُلُوهُ"هَذَا مَذْهَبُ ابْنِ قُتَيْبَةَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ (التحقيق في مسائل الخلاف لابن الجوزي)

* يصح الحديث لو صح سماع الحسن من سمره غير حديث العقيقة وقد صرح البخاري أنه سمع من الحسن ولم يقصر السماع علي حديث العقيقة فقط كما صرح بذلك الترمذي

وللحديث شاهد عن أبي هريرة ولكن لايصح أيضآ لأن عثمان بن الهيثم مختلف فيه والراجح فيه الضعف قال فيه ابو حاتم الرازي صدوق، بآخره كان يتلقن وقال الدارقطني صدوق كثير الخطأ وقال ابن حجر في التقريب: ثقة تغير فصار يتلقن والبخاري ذكره في التاريخ الكبير

-أَخْبَرَنَاهُ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ الْحَافِظُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْمُنْذِرِ وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ، قَالا: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ مُؤَذِّنُ مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ، وَمَنْ جَدَعَ عَبْدَهُ جَدَعْنَاهُ".قَالَ الْحَاكِمُ: أَنَا أَخْشَى أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ الْهَيْثَمِ أَرَادَ الإِسْنَادَ الأَوَّلَ، كَمَا رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (الحاكم في المستدرك)

* قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ: قوله: (حَدَّثَنَا حَمَّاد) :فَشُعْبَة وَحَمَّاد يَرْوِيَانِ عَنْ قَتَادَة قوله: (عَنْ الْحَسَن) : هُوَ الْبَصْرِيّ قوله: (عَنْ سَمُرَة) :بْن جُنْدُب قوله: (مَنْ قَتَلَ عَبْده قَتَلْنَاهُ) .قَالَ التِّرْمِذِيّ: قَدْ ذَهَبَ بَعْض أَهْل الْعِلْم مِنْ التَّابِعِينَ مِنْهُمْ إِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ إِلَى هَذَا. وَقَالَ بَعْض أَهْل الْعِلْم مِنْهُمْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَعَطَاء بْن أَبِي رَبَاح لَيْسَ بَيْن الْحُرّ وَالْعَبْد قِصَاص فِي النَّفْس وَلَا فِي دُون النَّفْس، وَهُوَ قَوْل أَحْمَد وَإِسْحَاق. وَقَالَ بَعْضهمْ إِذَا قَتَلَ عَبْده لَا يُقْتَل بِهِ وَإِذَا قَتَلَ عَبْد غَيْره قُتِلَ بِهِ، وَهُوَ قَوْل سُفْيَان الثَّوْرِيّ اِنْتَهَى. وَقَالَ الْقَارِي: قَالَ الْخَطَّابِيُّ: هَذَا زَجْر لِيَرْتَدِعُوا فَلَا يُقْدِمُوا عَلَى ذَلِكَ، كَمَا قَالَ - صلى الله عليه وسلم - فِي شَارِب الْخَمْر"إِذَا شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ ثُمَّ قَالَ فِي الرَّابِعَة أَوْ الْخَامِسَة فَإِنْ عَادَ فَاقْتُلُوهُ"ثُمَّ لَمْ يَقْتُلهُ حِين جِيءَ بِهِ وَقَدْ شَرِبَ رَابِعًا أَوْ خَامِسًا وَقَدْ تَأَوَّلَهُ بَعْضهمْ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا جَاءَ فِي عَبْد كَانَ يَمْلِكهُ فَزَالَ عَنْهُ مُلْكه فَصَارَ كُفُؤًا لَهُ بِالْحُرِّيَّةِ. وَذَهَبَ بَعْضهمْ إِلَى أَنَّ الْحَدِيث مَنْسُوخ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {الْحُرّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْد بِالْعَبْدِ} إِلَى {وَالْجُرُوح قِصَاص} اِنْتَهَى. وَمَذْهَب أَصْحَاب أَبِي حَنِيفَة أَنَّ الْحُرّ يُقْتَل بِعَبْدِ غَيْره دُون عَبْد نَفْسه. وَذَهَبَ الشَّافِعِيّ وَمَالِك أَنَّهُ لَا يُقْتَل الْحُرّ بِالْعَبْدِ وَإِنْ كَانَ عَبْد غَيْره. وَذَهَبَ إِبْرَاهِيم النَّخَعِيُّ وَسُفْيَان الثَّوْرِيّ إِلَى أَنَّهُ يُقْتَل بِالْعَبْدِ وَإِنْ كَانَ عَبْد نَفْسه قوله: (وَمَنْ جَدَعَ) :بِفَتْحِ الدَّال الْمُهْمَلَة قوله: (عَبْده) :أَيْ قَطَعَ أَطْرَافه قوله: (جَدَعْنَاهُ) قَالَ فِي النِّهَايَة الْجَدْع قَطْع الْأَنْف وَالْأُذُن وَالشَّفَة وَهُوَ بِالْأَنْفِ أَخَصّ فَإِذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت