الصفحة 7074 من 7556

أُطْلِقَ غَلَبَ عَلَيْهِ، يُقَال رَجُل أَجْدَع وَمَجْدُوع إِذَا كَانَ مَقْطُوع الْأَنْف اِنْتَهَى. وَفِي شَرْح السُّنَّة: ذَهَبَ عَامَّة أَهْل الْعِلْم إِلَى أَنَّ طَرَف الْحُرّ لَا يُقْطَع بِطَرَفِ الْعَبْد، فَثَبَتَ بِهَذَا الِاتِّفَاق أَنَّ الْحَدِيث مَحْمُول عَلَى الزَّجْر وَالرَّدْع أَوْ هُوَ مَنْسُوخ اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن غَرِيب، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام فِي سَمَاع الْحَسَن مِنْ سَمُرَة. قوله: (بِإِسْنَادِهِ) : أَيْ الْحَدِيث السَّابِق قوله: (خَصَيْنَاهُ) :فِي الْمِصْبَاح: خَصَيْت الْعَبْد أَخْصِيه خِصَاء بِالْكَسْرِ وَالْمَدّ سَلَلْت خُصْيَيْهِ وَقَدْ مَرَّ تَأْوِيله فِي الْحَدِيث الَّذِي قَبْله. قَالَ السِّنْدِيُّ: الْمُرَاد بِقَوْلِهِ قَتَلْنَاهُ وَأَمْثَاله عَاقَبْنَاهُ وَجَازَيْنَاهُ عَلَى سُوء صَنِيعه إِلَّا أَنَّهُ عَبَّرَ بِلَفْظِ الْقَتْل وَنَحْوه لِلْمُشَاكَلَةِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {وَجَزَاء سَيِّئَة سَيِّئَة مِثْلهَا} وَفَائِدَة هَذَا التَّعْبِير الزَّجْر وَالرَّدْع وَلَيْسَ الْمُرَاد أَنَّهُ تَكَلَّمَ بِهَذِهِ الْكَلِمَة لِمُجَرَّدِ الزَّجْر مِنْ غَيْر أَنْ يُرِيد بِهِ مَعْنًى أَوْ أَنَّهُ أَرَادَ حَقِيقَته لِقَصْدِ الزَّجْر، فَإِنَّ الْأَوَّل يَقْتَضِي أَنْ تَكُون هَذِهِ الْكَلِمَة مُهْمَلَة، وَالثَّانِي يُؤَدِّي إِلَى الْكَذِب لِمَصْلَحَةِ الزَّجْر، وَكُلّ ذَلِكَ لَا يَجُوز، وَكَذَا كُلّ مَا جَاءَ فِي كَلَامهمْ مِنْ نَحْو قَوْلهمْ هَذَا وَارِد عَلَى سَبِيل التَّغْلِيظ وَالتَّشْدِيد، فَمُرَادهمْ أَنَّ اللَّفْظ يُحْمَل عَلَى مَعْنًى مَجَازِيّ مُنَاسِب لِلْمَقَامِ اِنْتَهَى قوله: (ثُمَّ ذَكَرَ مِثْل حَدِيث شُعْبَة) :وَلَفْظ النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن بَشَّار عَنْ مُعَاذ بْن هِشَام عَنْ أَبِيهِ عَنْ قَتَادَة عَنْ الْحَسَن عَنْ سَمُرَة أَنَّ نَبِيّ اللَّه قَالَ"مَنْ خَصَى عَبْده خَصَيْنَاهُ وَمَنْ جَدَعَ عَبْده جَدَعْنَاهُ"اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ. قوله: (بِإِسْنَادِ شُعْبَة مِثْله) :أَيْ مِثْل حَدِيث شُعْبَة. وَلَفْظ اِبْن مَاجَهْ مِنْ طَرِيق وَكِيع عَنْ سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة عَنْ قَتَادَة عَنْ الْحَسَن عَنْ سَمُرَة بْن جُنْدُب قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -"مَنْ قَتَلَ عَبْده قَتَلْنَاهُ وَمَنْ جَدَعَهُ جَدَعْنَاهُ"اِنْتَهَى قوله: (نَسِيَ هَذَا الْحَدِيث) :أَيْ حَدِيث سَمُرَة"مَنْ قَتَلَ عَبْده قَتَلْنَاهُ"قَالَ الْخَطَّابِيُّ: يَحْتَمِل أَنَّهُ لَمْ يَنْسَ الْحَدِيث وَلَكِنَّهُ كَانَ يَتَأَوَّلهُ عَلَى غَيْر مَعْنَى الْإِيجَاب وَيَرَاهُ نَوْعًا مِنْ الزَّجْر لِيَرْتَدِعُوا فَلَا يُقْدِمُوا عَلَى ذَلِكَ. وَذَهَبَ بَعْض أَهْل الْعِلْم إِلَى أَنَّ حَدِيث سَمُرَة مَنْسُوخ.

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ وَرِّثْ امْرَأَةَ أَشْيَمَ الضِّبَابِيِّ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا

[3330/ 1415] حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو عَمَّارٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَلَا تَرِثُ الْمَرْأَةُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا شَيْئًا، حَتَّى أَخْبَرَهُ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ الْكِلَابِيُّ،"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ وَرِّثْ امْرَأَةَ أَشْيَمَ الضِّبَابِيِّ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا".قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ* (رواه الترمذي)

-حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو عَمَّارٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَلَا تَرِثُ الْمَرْأَةُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا شَيْئًا، حَتَّى أَخْبَرَهُ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ الْكِلَابِيُّ،"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ وَرِّثْ امْرَأَةَ أَشْيَمَ الضِّبَابِيِّ مِن دِيَةِ زَوْجِهَا".قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ (رواه الترمذي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت