فهرس الكتاب
الناس شرٌّ؟ قال: «من طال عمره وساء عمله» [1] .
ومن آكد وسائل حفظ الأوقات بفضائل الأعمال:
11 -عيادة المريض: ولئن كانت أوقات عيادة المريض قليلة نادرة، إلا أن ثمارَها عند الله عظيمةٌ جليلةٌ؛ فعن ثوبان أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «من عاد مريضًا لم يزل في خرفة الجنة» . قيل: يا رسول الله، ما خرفة الجنة؟ قال: «جناها» [2] .
فتأمَّل أخي الكريم في ثمرة حفظ الأوقات في صالح الأعمال؛ فإن زيارة المريض من أسهل الأعمال على النفس، وربما لم تكلف من الوقت إلا القليل، وقد جعل الله للعائد ثوابًا عظيمًا على ذلك؛ فهو حينما يعود المريض إنما يُحَصِّلُ من جنات النعيم جزءًا يجده عند الله - جل وعلا - يوم يلقاه.
فلا يفوتنك - أخي الكريم - هذا الفضل؛ فإن الحرصَ عليه حفظٌ للوقت في الدنيا ونجاةٌ للنفس يوم القيامة؛ فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله يقول يوم القيامة: يا ابن آدم مرضتُ فلم تَعُدْني! قال: يا رب، كيف أعودك وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمت أن عبدي فلانًا مرض فلم تعده! أما علمت أنك لو عدتَه
(1) رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
(2) رواه مسلم.