الصفحة 5 من 17

أختي المسلمة: إن مجيء شهر الصيام حدث لو تدبرت المسلمة معانيه ... لطارت هموم الدنيا من رأسها ... ولأصبح همها الأكبر: كيف تستقبل رمضان، وكيف تصومه الصوم المبرور المقبول، وكيف تحفظ حدوده وتقوم ليله وتقضي في الصالحات نهاره.

وإليك أختي المسلمة قصة نفيسة تحمل دلالات تلك المعاني السامية:

فعن أبي سلمة عن طلحة بن عبيد الله أن رجلين من بلي قدما على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان إسلامهما جميعا، فكان أحدهما أشد اجتهادا من الآخر، فغزا المجتهد منهما فاستشهد ثم مكث الآخر بعده سنة ثم توفي.

قال طلحة: فرأيت في المنام بينا أنا عند باب الجنة، إذا أنا بهما، فخرج خارج من الجنة فأذن للذي توفي الآخر منهما، ثم خرج فأذن للذي استشهد، ثم رجع إلي فقال: ارجع فإنك لم يأذن لك بعد. فأصبح طلحة يحدِّث الناس فعجبوا لذلك، فبلغ ذلك رسول الله وحدَّثوه الحديث، فقال: «من أيِّ ذلك تعجبون؟» فقالوا: يا رسول الله، هذا كان أشد الرجلين اجتهادا ثم استشهد، ودخل هذا الآخر الجنة قبله. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أليس قد مكث هذا بعده سنة؟» قالوا: بلى. قال: «وأدرك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت