فهذا الحديث أصل في تبشير الناس بعضهم بعضا بشهر رمضان ... التبشير ... واحد من مفردات التعظيم والإجلال لهذا الشهر الكريم!
وهنا وقفة مع فقه السلف لهذه المعاني العظيمة ...
قال عبد العزيز بن مروان: كان المسلمون يقولون عند حضرة شهر رمضان: اللهم قد أضلنا شهر رمضان وحضر، فسلمه لنا وسلمنا له، وارزقنا صيامه وقيامه، وارزقنا فيه الجد والاجتهاد، والقوة والنشاط، وأعذنا فيه من الفتن"."
وقال يحيى بن كثير:"كان من دعائهم: اللهم سلمني إلى رمضان، وسلم لي رمضان، وتسلمه مني متقبلا".
فاحرصي أختي المسلمة على حسن استقبالك لهذا الشهر ... فإن من أحب شيئا ... أكثر من ذكره ...
وتذكري أيضا أن الله جل وعلا يحب من يعظم شعائره التي عظمها ... وقد أخبر أن ذلك من التقوى فقال: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} .
ثم تذكري أيضا ... أن قبول الصيام ... منوط بالتقوى كما قال تعالى: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} .
فإذا كان تعظيم أمر الله في رمضان ... وصيامه كما أمر الله من التقوى، وكانت التقوى هي معيار القبول ...