فهرس الكتاب
رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ومما يُروى في هذا: أن أحد السلف لمَّا برئ من مرضه فجاءوا إليه يهنئونه، فلما فرغ الناس من كلامهم، قال الفضل بن سهل: إن في العلل لنِعَمًا لا ينبغي للعاقل أن يجهلها: تمحيص للصبر، وتعرض لثواب الصبر، وإيقاظ من الغفلة، وإذكار بالنعمة في حال الصحة، واستدعاء للمثوبة وحضٌّ على الصدقة. وقد ذمَّ الله أقوامًا لم يتضرعوا لله في حال البلاء: {وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ} .
365 -عن أُبَيِّ بن كعب قال: ضرب الله مثلًا للكافرين قال: {أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ} فهو يتقلب في خمس من الظلم: كلامه ظلمة، وعمله ظلمة، ومدخله ظلمة، ومخرجه ظلمة، ومسيره في الظلمات إلى النار.
366 -لم تُبْنَ البيوت على الحُبِّ فحسب، بل قامت على المودة والرحمة، ورعاية الذمم، وحقُّ الصاحبة في بيوت الأخيار حقٌّ عظيم, وإن كان ثمة خلافات أُسرية فإنها واردة مع طول الحياة، ولكنها لا تُحدث شُروخًا في البيت السعيد، ويمكن تجاوزها بل وحسن الاستفادة منها .. الأحوال مستوردة والبيوت معمورة.