الصفحة 4 من 19

فأيتهن خرج سهمها خرجت معه» وفي ذلك تطييب لخواطرهن وحفظ لحقوقهن.

فأقرع - صلى الله عليه وسلم - بين زوجاته في غزوة بني المصطلق فخرج سهم أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها-، فخرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد ما أُنزل الحجاب.

وكان من تكريم المسلمين للمرأة أن تصان ويحافظ على شعورها ومكانتها، فجُعل لهن الهودج؛ وهو مكان موطأ على ظهر الجمل تشعر فيه المرأة بالراحة والطمأنينة والستر والحشمة، فكانت المرأة تحمل في هودج وتنزل فيه.

سار الركب حتى إذا فرغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غزوته تلك وعلى بعدٍ من المدينة أناخوا مطاياهم ينشدون الراحة بعد يوم سفر طويل.

ثم بعد أن أذن بالرحيل.

وسُمِّع النداء فتداعى القوم إلى المسير، فقامت عائشة حين أذنوا بالرحيل فمشت حتى جاوزت الجيش، فلما قضت شأنها أقبلت إلى رحلها فلمست صدرها فإذا عقد لها من جزع ظفار [مدينة باليمن] قد انقطع، فرجعت تبحث عنه، حتى التمست عقدها فحبسها ابتغاؤه والبحث عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت