بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، عليه أفضل [1] الصلاة والتسليم، والذي لم يقبضه الله إليه إلا بعد أن أتم دينه، قال تعالى: ... {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3] .
ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - أدى الأمانة ونصح الأمة ولم يترك شيئًا ينفع أمته إلا بلغها إياه، ولم يقتصر ذلك على أمور العقيدة والعبادة والمعاملات فقط بل تعداه إلى جميع جوانب حياة المسلم، كما قال بعض الصحابة: إنه - صلى الله عليه وسلم - لم يترك طائرًا يطير بجناحية إلا أعطانا منها علمًا.
ومما يخص حياة المسلم الأوراد والأدعية والتي تكون في الصباح والمساء وأدبار الصلوات وعند الإقدام على العمل. وعند دخول المنزل والخروج منه وعند دخول الخلاء - الحمام - والخروج منه، وعند النوم،
(1) صحيح مسلم يشرح النووي 6/ 157.