فهرس الكتاب
الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ [الجاثية: 33 - 35] .
يشكو كثير من الناس وخاصة الدعاة من هذا الوباء، الذي يعترضهم في طريق الدعوة، الناس يسخرون منا، هؤلاء يستهزئون بنا، ماذا نفعل وكيف نتصرف؟ وللجواب على ذلك أقول وبالله التوفيق: إن الموقف الحق الذي ينبغي أن يقفه المسلم من الساخرين يتمثل فيما يلي:
1 -الصبر على الأذى في سبيل الله: إن الصبر أحد ثوابت الدعوة إلى الله فدعوة بدون صبر لا يرجى من ورائها ثمرة. كيف وقد خاطب نبيه، - صلى الله عليه وسلم -، بقوله: {تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ} [هود: 49] ، وأوحى الله إلى نبيه، نبأ ما قال موسى عليه السَّلام لقومه: قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ *