فهرس الكتاب
قال له: الموت والقدوم على الله.
قال له سحنون: ألست مصدقًا بالرسل والبعث والحساب، والجنة والنار، وأن أفضل هذه الأمة أبو بكر، ثم عمر، والقرآن كلام غير مخلوق، وأن الله يرى يوم القيامة، وأنه على العرش استوى، ولا نخرج على الأئمة بالسيف وإن جاروا؟ قال: إي والله.
فقال: مت إذا شئت، مت إذا شئت [1] .
وقال معتمر بن سليمان بن طرخان: قال لي أبي عند موته: يا معتمر حدثني بالرخص لعلي ألقى الله تعالى، وأنا حسن الظن به.
وقال شعيب بن حرب لرجل: إن دخلت القبر ومعك الإسلام فأبشر [2] .
ولم يكن رجاؤهم فضل الله ورحمته من عند أنفسهم، وعجز هممهم عن الطاعات، لا، بل كانوا سباقين إلى كل طاعة وبر، وإنما رجاؤهم على كتاب الله تعالى، قال ابن مسعود: إن أكبر آية في القرآن فرجًا آية في سورة الغُرف الزمر: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا ... } [الزمر: 53] .
(1) السير (12/ 67) .
(2) السير (12/ 92) .