الفائدة (42) : أن الذاكر قريب من مذكوره، ومذكوره معه، وهذه المعية معية خاصة غير معية العلم والإحاطة العامة، فهي معية بالقرب والولاية والمحبة والنصر والتوفيق، كقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا} [النحل:128] {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة:249] {وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت:69] {لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} [التوبة:40] وللذاكر من هذه المعية نصيب وافر، كما في الحديث الإلهي: «أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه» [1] .
الفائدة (43) : أن الذكر يعدل عتق الرقاب، ونفقة الأموال، والحمل على الخيل في سبيل الله عز وجل، ويعدل الضرب بالسيف في سبيل الله عز وجل، وقد تقدم أن «من قال في يوم مائة مرة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة وكانت له حرزًا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ... » الحديث [2] .
وقيل لأبي الدرداء: إن رجلا أعتق مائة نسمة قال: إن
(1) البخاري تعليقا (13/ 499) واحمد (2/ 540) وابن ماجة (3792) . .
(2) تقدم تخريجه.