مائة نسمة من مال رجل كثير، وأفضل من ذلك إيمان ملزوم بالليل والنهار، وأن لا يزال لسان أحدكم رطبا من ذكر الله عز وجل.
وقال ابن مسعود: لأن أسبح الله تعالى تسبيحات أحب إلى من أن أنفق عددهن دنانير في سبيل الله عز وجل.
وقد تقدم حديث أبي الدرداء قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الورق والذهب، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم، ويضربوا أعناقكم» ؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «ذكر الله» . رواه ابن ماجة والترمذي، وقال الحاكم: صحيح الإسناد [1] .
الفائدة (44) : أن الذكر رأس الشكر، فما شكر الله تعالى من لم يذكره.
قلت: قالت عائشة: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكر الله تعالى على كل أحيانه [2] .
ولم تستثن حالة من حالة، وهذا يدل على أنه كان يذكر ربه تعالى في كل حال طهارته وجنابته. وأما في
(1) تقدم تخريجه.
(2) رواه مسلم (373) .