الصفحة 27 من 56

مائة نسمة من مال رجل كثير، وأفضل من ذلك إيمان ملزوم بالليل والنهار، وأن لا يزال لسان أحدكم رطبا من ذكر الله عز وجل.

وقال ابن مسعود: لأن أسبح الله تعالى تسبيحات أحب إلى من أن أنفق عددهن دنانير في سبيل الله عز وجل.

وقد تقدم حديث أبي الدرداء قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الورق والذهب، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم، ويضربوا أعناقكم» ؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «ذكر الله» . رواه ابن ماجة والترمذي، وقال الحاكم: صحيح الإسناد [1] .

الفائدة (44) : أن الذكر رأس الشكر، فما شكر الله تعالى من لم يذكره.

قلت: قالت عائشة: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكر الله تعالى على كل أحيانه [2] .

ولم تستثن حالة من حالة، وهذا يدل على أنه كان يذكر ربه تعالى في كل حال طهارته وجنابته. وأما في

(1) تقدم تخريجه.

(2) رواه مسلم (373) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت