وكماله، ومادة الإيمان وقوته بذكر الله تعالى، فمن كان أكمل إيمانا، وأكثر ذكرا، كان دفع الله تعالى عنه ودفاعه أعظم، ومن نقص نقص ذكرا بذكر، ونسيانا بنسيان، وقال سبحانه وتعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم:7] .
قال بعض السلف رحمة الله عليهم: ما أقبح الغفلة عن ذكر من لا يغفل عن ذكرك.
الفائدة (50) : أن الذكر يوجب صلاة الله عز وجل وملائكته على الذاكر، ومن صلى الله تعالى عليه وملائكته فقد أفلح كل الفلاح، وفاز كل الفوز، قال سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا * هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} [الأحزاب:41 - 43] .
فهذه الصلاة منه تبارك وتعالى ومن ملائكته، إنما هي على الذاكرين له كثيرا، وهذه الصلاة منه ومن الملائكة هي سبب الإخراج لهم من الظلمات إلى النور، وإذا حصلت لهم الصلاة من الله تبارك وتعالى وملائكته، وأخرجوهم من الظلمات إلى النور، فأي خير لم يحصل لهم بذلك؟ وأي شيء لم يندفع عنهم؟ فيا حسرة الغافلين عن ربهم ماذا حرموا من خيره وفضله، وبالله التوفيق.