الصفحة 34 من 56

أستحلفكم تهمة لكم، ولكنه أتاني جبريل فأخبرني أن الله تبارك وتعالى يباهي بكم الملائكة».

فهذه المباهاة من الرب تبارك وتعالى دليل على شرف الذكر عنده، ومحبته به، وأن له مزية على غيره من الأعمال.

الفائدة (54) : أن مدمن الذكر يدخل الجنة وهو يضحك، عن أبي الدرداء قال: «الذين لا تزال ألسنتهم رطبة من ذكر الله عز وجل يدخل أحدهم الجنة وهو يضحك» .

الفائدة (55) : أن جميع الأعمال إنما شرعت إقامة لذكر الله تعالى، والمقصود بها تحصيل ذكر الله تعالى.

قال سبحانه وتعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} [طه:14] .

وعن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنما جعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله تعالى» [1] .

وقال سبحانه: {اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} [العنكبوت:45] .

فقيل: المعنى: إنكم في الصلاة تذكرون الله، وهو

(1) رواه أبو داود (1888) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت