ذاكر من ذكره، ولذكر الله تعالى إياكم أكبر من ذكركم إياه، وهذا يروى عن ابن عباس، وسلمان، وأبي الدرداء، وابن مسعود رضي الله عنهم.
وكان شيخ الإسلام أبو العباس قدس الله روحه يقول: الصحيح: أن معنى الآية: أن الصلاة فيها مقصودان عظيمان، وأحدهما أعظم من الآخر، فإنها تنهي عن الفحشاء والمنكر، هي مشتملة على ذكر الله تعالى، ولما فيها من ذكر الله أعظم من نهيها عن الفحشاء والمنكر.
الفائدة (56) : أن أفضل أهل كل عمل أكثرهم فيه ذكرًا لله عز وجل، فأفضل الصوام، أكثرهم ذكرًا لله عز وجل في صومهم، وأفضل المتصدقين، أكثرهم ذكرا لله عز وجل، وهكذا سائر الأعمال.
وقال عبيد بن عمير: إن أعظمكم هذا الليل أن تكابدوه، وبخلتم بالمال أن تنفقوه، وجبنتم عن العدو أن تقاتلوه، فأكثروا من ذكر الله عز وجل.
الفائدة (57) : أن إدامة الذكر تنوب عن التطوعات، وتقوم مقامها، سواء كانت بدنية، أو مالية، أو بدنيه مالية، كحج التطوع.
وقد جاء ذلك صريحا في حديث أبي هريرة: أن فقراء المهاجرين أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا رسول الله،