الصفحة 43 من 56

الفائدة (73) : وهي التي بدأنا بذكرها، وأشرنا إليها إشارة، فنذكرها هاهنا مبسوطة لعظيم الفائدة بها، وحاجة كل أحد، بل ضرورته إليها، وهي أن الشياطين قد احتوشت العبد وهم أعداؤه، فما ظنك برجل قد احتوشه أعداؤه المحنقون عليه غيظًا، وأحاطوا به , وكل منهم يناله بما يقدر عليه من الشر والأذين ولا سبيل إلى تفريق جمعهم عنه إلا بذكر الله عز وجل.

وكذلك الشيطان لا يحرز العباد أنفسهم منه إلا بذكر الله عز وجل، وفي الترمذي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من قال - يعني إذا خرج من بيته - بسم الله، توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، يقال له كُفيت وهُديت ووُقيت، وتنحى عنه الشيطان، فيقول لشيطان آخر: كيف لك برجل قد هُدى وكُفي ووُقي» [1] ؟

وقد تقدم قوله - صلى الله عليه وسلم: «من قال في يوم مائة مرة، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، كانت له حرزًا من الشيطان حتى يمسي» .

وفي (صحيح البخاري) عن محمد بن سرين، عن أبي هريرة، قال: ولاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة رمضان أن

(1) رواه الترمذي (3422) ، وأبو داود (5095) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت