الصفحة 42 من 56

الدنيا، وأنورهم في الآخرة.

الفائدة (71) : أن في دوام الذكر في الطريق، والبيت، والحضر، والسفر، والبقاع، تكثيرا لشهود العبد يوم القيامة، فإن البقعة، والدار، والجبل، والأرض، تشهد للذاكر يوم القيامة.

عن أبي هريرة قال: قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية: {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا} ، قال: «أتدرون ما أخبارها» ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد أو أمة بما عمل على ظهرها، تقول: عمل يوم كذا كذا وكذا» [1] . قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

الفائدة (72) : أن في الاشتغال بالذكر اشتغالًا عن الكلام الباطل من الغيبة، والنميمة، واللغو، ومدح الناس، وذمهم، وغير ذلك، فإن اللسان لا يسكت ألبتة.

فإما لسان ذاكر، وإما لسان لاغ، ولابد من أحدهما، فهي النفس إن لم تشغلها بالحق، شغلتك بالباطل، وهو القلب، إن لم تسكنه محبة الله عز وجل، سكنته محبة المخلوقين ولابد، وهو اللسان، إن لم تشغله بالذكر شغلك باللغو، وهو عليك ولابد، فاختر لنفسك الخطتين، وأنزلها في إحدى المنزلتين.

(1) رواه الترمذي (2559) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت