الفائدة (68) : أن كثرة ذكر الله عز وجل أمان من النفاق، فإن المنافقين قليلو الذكر لله عز وجل.
قال الله عز وجل في المنافقين: {وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا} [النساء:142] .
وقال كعب: من أكثر ذكر الله عز وجل برئ من النفاق.
ولهذا - والله أعلم- ختم الله تعالى سورة المنافقين بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [الحشر:9] فإن في ذلك تحذيرًا من فتنة المنافقين الذين غفلوا عن ذكر الله عز وجل، فوقعوا في النفاق.
الفائدة (69) : أن للذكر من بين الأعمال لذة لا تشبهها شيء، فلو لم يكن للعبد من ثوابه إلا اللذة الحاصلة للذاكر، والنعيم الذي يحصل لقلبه لكفي به، ولهذا سميت مجالس الذكر: رياض الجنة.
قال مالك بن دينار: ما تلذذ المتلذذون بمثل ذكر الله عز وجل، فليس شيء من الأعمال أخف مؤونة منه، ولا أعظم لذة، ولا أكثر فرحة وابتهاجًا للقلب.
الفائدة (70) : أنه يكسو الوجه نضرة في الدنيا، ونورًا في الآخرة، فالذاكرون أنضر الناس وجوها في