الصفحة 41 من 56

الفائدة (68) : أن كثرة ذكر الله عز وجل أمان من النفاق، فإن المنافقين قليلو الذكر لله عز وجل.

قال الله عز وجل في المنافقين: {وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا} [النساء:142] .

وقال كعب: من أكثر ذكر الله عز وجل برئ من النفاق.

ولهذا - والله أعلم- ختم الله تعالى سورة المنافقين بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [الحشر:9] فإن في ذلك تحذيرًا من فتنة المنافقين الذين غفلوا عن ذكر الله عز وجل، فوقعوا في النفاق.

الفائدة (69) : أن للذكر من بين الأعمال لذة لا تشبهها شيء، فلو لم يكن للعبد من ثوابه إلا اللذة الحاصلة للذاكر، والنعيم الذي يحصل لقلبه لكفي به، ولهذا سميت مجالس الذكر: رياض الجنة.

قال مالك بن دينار: ما تلذذ المتلذذون بمثل ذكر الله عز وجل، فليس شيء من الأعمال أخف مؤونة منه، ولا أعظم لذة، ولا أكثر فرحة وابتهاجًا للقلب.

الفائدة (70) : أنه يكسو الوجه نضرة في الدنيا، ونورًا في الآخرة، فالذاكرون أنضر الناس وجوها في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت