الصفحة 5 من 56

تعالى انخنس عدو الله تعالى وتصاغر، وانقمع، حتى يكون كالوصع [1] وكالذباب، ولهذا سمي {الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ} ، أي: يوسوس في الصدور، فإذا ذكر الله تعالى خنس، أي: كف وانقبض.

وقال ابن عباس: الشيطان جاثم على قلب ابن آدم، فإذا سها وغفل وسوس، فإذا ذكر الله تعالى خنس.

وفي «مسند الإمام أحمد» عن معاذ ابن جبل قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «ما عمل آدمي عملا قط أنجى له من عذاب الله من ذكر الله عز وجل»

وقال معاذ: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة، ومن أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم، ويضربوا أعناقكم» ، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «ذكر الله عز وجل» [2] .

في «صحيح مسلم» ، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسير في طريق مكة، فمر على جبل يقال له: جمدان، فقال: «سيروا، هذا جمدان، سبق المفردون» . قيل: وما المفردون يارسول الله؟ قال «الذاكرون الله كثيرا

(1) الوصع: طائر أصغر من العصفور.

(2) رواه أحمد (5/ 239) و (صحيح الجامع) برقم (2629) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت