الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
فإن الرقية الشرعية من الكتاب والسنة من أنفع الأدوية لعلاج أمراض السحر والحسد والعين والصرع الشيطاني والمس والأمراض النفسية وغير ذلك من الأدواء التي عجز الطب عن علاجها، وقد انتفع بها ما لا يحصى من الخلق، مما يدل على عظيم تأثيرها ونفعها، وقد صحت الأدلة بل تواترت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه رقى نفسه ورقى غيره، ورُقي هو نفسه - صلى الله عليه وسلم -، وهو القائل - صلى الله عليه وسلم: «اعرضوا عليَّ رقاكم، لا بأس بالرقي ما لم يكن فيه شرك» [رواه مسلم] .
وقال - صلى الله عليه وسلم - عن الرقية: «من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل» [رواه مسلم] . وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل عليها وامرأة تعالجها أو ترقيها، فقال - صلى الله عليه وسلم: «عالجيها بكتاب الله» [رواه ابن حبان وصححه الألباني] .
شروط الرقية
قال ابن حجر: (وقد أجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع ثلاثة شروط: