الصفحة 18 من 28

وخمسون عامًا عمره الغض ظهرها

بما حملت من فادح العبء موقر

تموج هموم المسلمين بصدره

وفوق شبا إيمانه تتكسر

عليه تداعى السعي والمجد والعلا

فما كل عن شأوٍ وما كان يفتر

«أخو سفر جواب أرض تقاذفت

به فلوات فهو أشعث أغبر»

تراه كأهل الله روح سخية

يموج بها الإحسان والجسم معسر

له أمنيات قدس الله سرها

لتحقيقها في الأرض يرسو ويبحر

يكل جناح النسر دون بلوغها

وفي دربها الخيل الأصيلة تعثر

إذا ضاقت الدنيا على خطواته

ففي صدره دنيا من الكون أكبر

وإن سكبوا في دربه الليل والأذى

ففي الفكر بدر من هدى الله نير

وإن كبلوا يومًا عن السير رجله

فما كانت الروح الطليقة تؤسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت