رحمة الله تغشاك، وسلامه عليك يوم يلقاك، وفي النعيم المقيم أنت ومحمد وإبراهيم.
أيها الراحل الحبيب، لقد تلقيت نبأ اغتيالك، واغتيال ولديك الطاهرين، فعدت بجراحاتي النازفة، وجمر الغضا يتوقد في صدري، ومخلب الفاجعة يتغلغل في الأحشاء، والقلب في أنفاسه الأخيرة، ينقب في جدار الغم عن ثقب عزاء، وما لذلك من سبيل.
ورد البريد بغير ما أملته
تعس البريد وشاه وجه الحادي
فسقطت مغشيًا على كأنما
نهشت صميم القلب حية وادي
كيف لمثلي أن يرثيك، وأنت أكبر من الرثاء؟!
وكيف لمثلي أن ينعاك وأنت أعظم من النعي، وماذا يقول مثلي بمثلك؟ وأين مقام الثريا من مقام العاثر؟ لا أكتمك أني كلما حاولت أن أكتب فيك كلمة، حارت الكلمة ووقفت مشدوهة لتعود أسى يتوقد في الصدر، ودمعًا ينحدر على الخد، فأعود منك بغصتين، غصة