الصفحة 26 من 28

نشبت لحظة مصرعك، وغصةً تنشب، ساعة أريد الكتابة عنك.

لقد كان قدرك أن تدفع ضريبة الجهاد من دمك الزكي ومن دم ولديك الطاهرين فلم تمت حتف أنفك موت القاعدين، ولم تتعلق بذلك الدنيا، تعلق التافهين، بل نلت بفضل الله غاية مأمل الأبطال، وحزت بمنه سبحانه، نهاية مسعى الرجال، فقضيت شهيدًا إن شاء الله، لتشرح للناس الجهاد، واقعًا عمليًا، لا درسًا نظريًا، بعد أن تحول الجهاد في مفهوم كثير من المسلمين، إلى خطبة بليغة في المساجد وإلى شعارات طنانةٍ تلتهب بها حناجر الهاتفين، وإلى مجادلاتٍ فارغة يضيع بها أجر الخائضين، ولتضعهم على الحقيقة الناصعة، من أن البطولة ليست عمرًا مديدًا، يعبره الإنسان متقلبًا في مراتع النعيم، إنما هي اختصار العمر في عمل مرهق عظيم، لقد ارتفعت شهيدًا، ومن هنا ابتدأت حياتك، فيالك من رجل ولادته شهادة وشهادته ولادة وخسر هنالك المبطلون، الذين أبت عليهم إرادة الله، أن ينالوا بالشهادة كرامة الموت، لأنهم أبوا على أنفسهم كرامة الحياة بما كانوا يصنعون.

لقد حاولت مع إخوانك أن تطلق المارد المغلول الذي مرت على حبسه سنون وسنون، فراع حزب الشيطان عزمك، فعاجلوا بتفجير جسدك بالألغام، قبل تفجير باطلهم بالإسلام، ولئن كان حضورك الفذ، في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت