فهرس الكتاب
- 📄
الخلل ... ونتذكر الدار الآخرة وما أعد الله فيها للمحسنين وما أعد الله فيها للعاصين المذنبين .. لعل قلوبنا تستيقظ من غفلتها وتهب من رقدتها.
وحالنا لاهية ضاحكة عابثة كيف تكون حال من سبقنا؟ أيا ترى هم مثلنا في الغفلة والتفريط؟
قال إبراهيم بن عيسى: ما رأيت أطول حزنًا من الحسن وما رأيته إلا حسبته حديث عهد بمصيبة [1] .
وحين دخل العلاء بن محمد على عطاء السليمي وقد غشي عليه، فقال لامرأته أم جعفر: ما شأن عطاء؟! فقالت: سجرت جارتنا التنور، فنظر إليه فخر مغشيًا عليه [2] .
أخي الحبيب .. أين نحن من هؤلاء؟!
قال سليمان الداراني: ما رأيت من الخوف أظهر عليه من الحسن بن صالح قام ليلة بـ {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ} فغشي عليه فلم يختمها إلى الفجر [3] .
إذا ما الليل أظلم كابدوه
فيسفر عنهم وهو ركوع
أطار الخوف نومهم فقاموا
(1) صفة الصفوة: 3/ 233.
(2) صفة الصفوة: 3/ 326.
(3) تذكرة الحفاظ: 1/ 216.