الصفحة 34 من 85

إلى أبي حازم وأخبروه بأمره، فجاء أبو حازم إليه فإذا هو يبكي، فقال: يا أخي ما الذي أبكاك قد رعت أهلك؟! فقال له: إني مرت بي آية من كتاب الله عز وجل، قال: ما هي؟ فقال: قول الله عز وجل: {وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ} [الزمر: 47] قال: فبكى أبو حازم واشتد بكاؤهما، قال: فقال بعض أهله لأبي حازم جئنا بك لتفرج عنه فزدته.

قال: فأخبرهم ما الذي أبكاهما [1] .

وما شاب رأسي عن سنين تتابعت

علي ولكن شيبتني الوقائع [2]

وعندما سئل حسان بن أبي سنان في مرضه: كيف تجدك؟!

قال: بخير إن نجوت من النار [3] .

وهذه نصائح غالية ودرر صافية من مطرف بن عبد الله إذ يقول: اجتهدوا في العمل فإن يكن الأمر كما نرجو من رحمة الله وعفوه كانت لنا درجات، وإن يكن الأمر شديدًا كما نخاف ونحذر لم نقل ربنا أرجعنا نعمل صالحًا غير الذي كنا نعمل، نقول: قد علمنا فلم ينفعنا

(1) شذرات الذهب: 118.

(2) صفة الصفوة 2/ 141، السير 5/ 355.

(3) الزهر الفائح: 101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت