فهرس الكتاب
- 📄
محمد [1] .
قال غزوان: لله تبارك وتعالى عليَّ ألا يراني الله ضاحكا حتى أعلم أي الدارين داري؟ قال الحسن: فعزم ففعل ما رئي ضاحكًا حتى لحق بالله عز وجل [2] .
* فإن الخوف من الله صفة من صفات الكمال في حق الله، وكذلك الحب في الله صفة كمال فسبحان من تتعدد وتضاد له الصفات ولكن كلها صفات كمال، وهذا بعكس الإنسان، فإن الخوف فيه من غير الله صفة نقص، وخور، وضعف.
والإنسان إذا خاف من شيء خشي لقاءه، بل وكره ذلك اللقاء، ولكن بالضد تمامًا، وهو أننا نجد أن الإنسان إذا خاف من الخالق - جلت قدرته - عاد إلى طاعته ولجأ إليه واحتمى به، وهنا نرى الروعة الإلهية، والقدرة الربانية، ويبدو ذلك واضحًا في قوله تعالى: {ففروا إلى الله} .
قال ابن عباس رضي الله عنهما: فروا إلى الله بالتوبة من ذنوبكم، فروا منه إليه، واعملوا بطاعته.
إن الخوف من الله يدخل فيه الخوف من النار،
(1) صفة الصفوة: 4/ 238.
(2) الزهد للإمام أحمد: 300.