فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 16

فلعنهم الله بقولهم هذا، قال تعالى: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [النور: 51] . وقال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا}

[الأحزاب: 36] .

وأما اللباس عند النساء فعجيب ثم عجيب، فهن كما أخبر عليه الصلاة والسلام: «كاسيات عاريات، مائلات مميلات، رءوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها وأن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا» [مسلم] .

فاعلمن أيتها المسلمات أن من أعظم الذنوب، وأضر الفتن ما تفعله أكثر النساء في هذا الزمان من خروجهن متبرجات، ومتطيبات ومقلِّدات لنساء الكفرة والفجور وأهل الفسق والسفور، ومتشبهات بلباس الرجال وذلك بلبس البناطيل التي هي في الأصل من لباس الرجال، والتي حرمها العلماء في هذا العصر لما فيها من التشبه بلباس الرجال، ولما فيها من إظهار لمفاتن المرأة، وقد ورد النهي عن التشبه بالرجال وورد اللعن لمن تتشبه من النساء بالرجال، وهن بذلك قد أغضبن الله، وأسخطنه، واستوجبن عقابه، ونقمته، وعذابه، قال تعالى: وَقَرْنَ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت