فهرس الكتاب
فأنت أيها المسؤول عن الأسرة، أيها القائم عليها، أيها المؤتمن عليها: ستسأل عن هذه الأمانة يوم القيامة. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [الأنفال: 27] . وقال - صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته» [متفق عليه] .
وقال عليه الصلاة والسلام: «ما من عبد يسترعيه الله رعية، يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته، إلا حرَّم الله عليه الجنة» [متفق عليه] . فهل من معتبر!!.
ومما يُؤسَف له أيضًا في هذا الزمان، ومما عمّت به البلوى وطمّت، تقليد بعض من شباب المسلمين للكفار والمشركين، في لبسهم، وقصَّات شعرهم، وكثير من العادات التي حرَّمها الإسلام، والحمد لله أن هؤلاء الشباب المقلِّدون قليل، ومن تشبه بقوم ورضي منهم ما رضي فهو منهم، فقد استعاض هؤلاء الشباب لبسهم بألبسة أولئك المنحلِّين والمشركين، والحقيقة أنه لا عزة للمؤمنين إلا بتمسكهم بدينهم، واتباع سنة نبيهم عليه الصلاة والسلام قال تعالى: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [المنافقون: 8] .
وهنا تظهر أهمية ولاة الأمر، والوالدين، والمعلمين، والمعلمات، والعلماء، والدعاة، وطلبة العلم لمنع مثل هذه الظواهر الخطيرة والدخيلة علينا في هذه البلاد الطيبة الطاهرة، بلاد الأمن والأمان، بلاد