فهرس الكتاب
شرعًا، واتقي الله يا أيتها المرأة المتبرجة أمام الناس، واتقي الله يا من تخرجين إلى الأسواق غير متسترة، اتقى الله أيتاه المرأة إن كنت تؤمنين بالله وبالوقوف بين يديه سبحانه، اتقي الله أيتها المسلمة وتوبي إليه إن كنت تفعلين شيئًا من هذه المنكرات، فوالله إن عذاب الله شديد، واتقوا الله يا من تتركون نساءكم، وبناتكم، وأخواتكم على أي حال من هذه الأحوال، وألزموهن بالستر والحجاب والتحفظ والقرار في البيوت، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم: 6] ، فأين هؤلاء النسوة من نساء الصحابة، وأمهات المؤمنين رضوان الله عليهن، فعندما قال - صلى الله عليه وسلم: «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة» فقالت أم سلمة: فكيف تصنع النساء بذيولهن؟ قال: «يرخين شبرًا» قالت: إذًا تنكشف أقدامهن. قال: «فيرخينه ذراعًا لا يزدن» [صحيح، أبو داود والترمذي والنسائي] .
فرحم الله أمهات المؤمنين، فلشدة حيائهن ها هي أم المؤمنين تخشى أن يتكشف شيء من جسدها فتطلب مزيد الستر، فأين هذا من حال نساء المسلمين المتبرجات التي تطلب إحداهن تقصير ثوبها ذراعًا أو باعاًٍ، إنهن الكاسيات العاريات اللاتي لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها.