فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 16

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ذو الجلال ومحبٌّ الجمال، والصلاة والسلام الأتمَّان الأكملان على أفضل من تطيَّب ولبس وصلى وصام، وعلى آله وصحبه الكرام ... وبعد:

أمر الله سبحانه عباده باللباس في قوله تعالى: {يَا بَنِي آَدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآَتِكُمْ} [الأعراف: 26] .

كان المشركون في الجاهلية يطوفون بالبيت عراة، الرجال بالنهار والنساء بالليل، فأنزل الله هذه الآية آمرًا عباده باللباس لما في ذلك من حفظ لعوراتهم.

واللباس نعمة من نعم الله التي لا تعد ولا تحصى، قال تعالى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} [إبراهيم: 34] .

ولكن للأسف أن بعضًا من الناس - أصلحهم الله - في هذا الزمان أساء في استخدام اللباس، فنجد أن من الرجال هداهم الله من يرخون لباسهم إلى ما أسفل من الكعبين وكأنهم تناسوا أن ذلك مما حرمه الله ورسوله عليه الصلاة والسلام، فتجد أن من الناس من يأتي إلى بيوت الله عز وجل بأردى الثياب وأوسخها على الإطلاق، ومنهم من يأتي بثياب النوم، ومنهم من يأتي بثياب شفافة قد لا تستر العورة، ومعلوم أن ستر العورة شرط من شروط صحة الصلاة، فأين هؤلاء عن قول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت