عز وجل: {يَا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف: 31] . فهذا أمر من الله سبحانه لعباده المؤمنين بأخذ الزينة عند الذهاب إلى المساجد وذلك لأداء الصلوات أو استماع الخطب والمحاضرات، أو غير ذلك من الأعمال الصالحة، وذلك لأن المساجد هي بيوت الله عز وجل، فأنت عندما تأتي للمسجد تأتي لمقابلة ملك الملوك، تأتي للوقوف بين يدي من بيده ملكوت كل شيء، إذًا من الواجب عليك أن تأخذ كامل الزينة من الثياب والطيب، وأن تكون متهيئًا لمقابلة الخالق سبحانه وتعالى، قال - صلى الله عليه وسلم: «إن الله جميل يحب الجمال» [مسلم] .
ولكن بعضًا من الناس في واقعنا هذا ضيعوا الاهتمام باللباس مع أن عندهم - ولله الحمد والمنة - الكثير والجميل من الثياب، ولكنهم ما أشعروا قلوبهم بأهمية هذا اللقاء مع الخالق سبحانه، وما شعرت نفوسهم بحقيقة هذا اللقاء وأنه سيناجي ربه في صلاته، فلو امتلأ قلبه بأهمية هذا الموقف للبس أحسن اللباس وأغلاه وأجمله وأنظفه على الإطلاق، ولكن ما حصل هو العكس.
فكيف إذا أراد أحدهم أن يقابل مسئوولًا ما؟ كيف سيكون لباسه؟. وكيف سيكون عطره؟ وكيف سيكون الاهتمام والإنصات والاستماع إلى ذلك المسئول؟ بالتأكيد سيتهيأ لهذه المقابلة من وقت بعيد، ويشتري